الشيخ محمد باقر الإيرواني
324
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
بالجعل في الخطاب الأول فهو وان كان معقولا ولكنه تطويل بلا طائل ، إذ تقييد الحكم الفعلي بوجوب القصر بالعلم بتشريع وجوب القصر يمكن الحصول عليه بلا توسيط فكرة متمم الجعل فيمكن اعمال هذا التقييد في نفس الخطاب الأول بلا حاجة إلى خطاب ثان بان يقول المولى : متى ما علمت بتشريع وجوب القصر على المسافر صار عليك وجوب القصر فعليا ، إذ تقدم امكان تقييد الحكم الواحد بالعلم من دون لزوم محذور الدور وذلك بجعل مرتبة الفعلية منوطة بالعلم بالانشاء . ب - وان أخذنا بالاحتمال الثاني وقلنا بان الحكم الفعلي في الخطاب الثاني مقيد بالعلم بالحكم الفعلي في الخطاب الأول فيرده : ان الاحتمال المذكور غير معقول في نفسه ، إذ مع تقيد الحكم الفعلي في الخطاب الثاني بالعلم بالحكم الفعلي في الخطاب الأول فنسأل متى يكون الحكم في الخطاب الأول فعليا ؟ فهل هو فعلي في حق خصوص العالم به بحيث تكون فعلية الخطاب الأول مقيدة بالعلم بفعلية نفس الخطاب الأول ولازمه الدور كما هو واضح ، أو هو فعلي في حق العالم والجاهل معا ولازمه عدم اهمال الخطاب الأول بل يكون مطلقا ، وهذا خلف ما ذكره الميرزا من اهمال الجعل الأول . ثمرة البحث : وقد يسأل عن ثمرة بحثنا هذا ؟ والجواب : انها تظهر بالشكل التالي : 1 - لو قلنا بامكان تقييد الاحكام بالعلم وامكان الاطلاق أيضا كما هو مختار السيد الشهيد - حيث ذكر ان تقييد الحكم بالعلم يمكن بواسطة تقييد المجعول بالعلم بالجعل بان يقول المولى إذا علمت بتشريع وجوب القصر صار